ابن الأثير

322

أسد الغابة ( دار الفكر )

مندة ، وقال : هو ابن أخي عبد الرحمن . فأما قول أبى نعيم فهو ظاهر الوهم ، لأن عبد الرحمن ابن عوف ، وعبد الرحمن بن أزهر ، لا يجتمعان عنده إلا في « عبد عوف » وهو جد عبد الرحمن ابن عوف ، فكيف يكون ابن أخيه . وأمّا قول ابن مندة : « إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف » فهو صحيح على ما ساق من نسبه ، ومثله قال البخاري ومسلم . وقال الزبير بن بكّار : « أزهر بن عوف » مثل أبى عمر . وقال ابن الكلبي : « أزهر بن عبد عوف » ، مثل ابن مندة وأبى نعيم . وأما قول أبى عمر في نسبه الّذي سقناه أول الترجمة ، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ، فهو صحيح على ما ساقه . وقد ساق أبو عمر نسب « أزهر » في الهمزة ، فقال : « أزهر بن عبد عوف الزهري » [ ( 1 ) ] عم عبد الرحمن بن عوف ، وقال في [ ( 2 ) ] نسب طليب ومطّلب ابني أزهر فقال « أزهر بن عبد عوف » وقال : « هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر » . فقد وافق ابن مندة وأبا نعيم في سياق النسب . وبالجملة فالجميع قد قاله العلماء ، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومطّلبا وطليبا بنى أزهر يجعلهم بنى [ عم ] [ ( 3 ) ] عبد الرحمن بن عوف . وقد وافق ابن أبي خيثمة أبا عمر أيضا ، واللَّه أعلم . 3264 - عبد الرحمن بن أسعد ( د ع ) عبد الرّحمن بن أسعد ، وقيل : عبد الرحمن بن سعد بن زرارة . وقد تقدّم النسب عند أسعد بن زرارة [ ( 4 ) ] . أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم . روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبّاد ، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال : قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة يعنى زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم في مناحتهم . . . الحديث . هكذا في هذه الرواية ، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة ، وسودة ابنة زمعة زوج النبي

--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب : 74 . [ ( 2 ) ] الاستيعاب : 771 ، 1401 . [ ( 3 ) ] سقط من المطبوعة ، والمثبت عن الأصل ، ويقتضيه السياق . [ ( 4 ) ] ينظر الترجمة رقم 98 : 1 / 86 ، ورقم 1996 : 2 / 350 .